قوله: {وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله} ، إلى قوله: {يُشْرِكُونَ} .
{عُزَيْرٌ} : مرفوع بإضمار مبتدأ ، أي: صاحبنا عزير ، {ابن} : نعت له ، فيكون حذف التنوين لكثرة الاستعمال .
ويجوز أن يكون {ابن} ، خبراً [عن] {عُزَيْرٌ} ، ويكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين.
وكلا الوجهين في قراءة من نَوَّن عُزَيْراً.
وقال أبو حاتم لو قال قائل: إن عزيراً اسم أعجمي لا يتصرف جاز.
وهو عند النحويين عربي مشتق ، من: عزره يعزِرُهُ ومنه قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] .
{ذلك قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ} .
أي: لا بيان عندهم بما يقولون ، ولا برهان ، وإنما هو قول لا غير . {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الذين كَفَرُواْ} .
أي: يُشَبِّهون قولهم بقولهم ، وهم اليهود الذين قالوا:
{عُزَيْرٌ ابن الله} ، [سبحانه وتعالى] ، أي: يشبه قول هؤلاء النصارى في الكذب على الله ، (تعالى) ، قول من تقدمهم في"العُزَيْر"من اليهود.
وقيل: المعنى: إن من كان على/ عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، من اليهود والنصارى قولهم يشبه قول أوّليهم.
{قَاتَلَهُمُ الله} .
أي: لعنهم الله .
{أنى يُؤْفَكُونَ} .
أي: من أين يصرفون عن الحق.
اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً [مِّن دُونِ الله] }.
الأحبار: العلماء.
والرهبان: العباد ، أصحاب الصوامع.
{أَرْبَاباً} : أي سادة ، يطيعونهمه في المعاصي ، فيحلون ما حرم الله عز وجل ، ويحرمون ما أحل الله ، سبحانه ، ولم يكونوا يَعْبِدُونَهُمْ ، إنما كانوا يَطِيعونَهُم فيما لا يجوز ، ولا يحل.
وقوله: {والمسيح} .
أي: واتّخذوا المسيح رَبّاً.
{وَمَآ أمروا إِلاَّ ليعبدوا إلها وَاحِداً لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
[أي] : تنزيهاً له وتطهيراً من شركهم.
قوله: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم} ، إلى قوله: {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} .