فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195998 من 466147

أي: هؤلاء الذين هذه صفتهم ، أعظم درجة عند الله من أهل السقاية والعمارة مع الشرك ، فهذا قضاء من الله عز وجل ، بين المفتخرين.

ثم أخبر أنهم {هُمُ الفائزون} : أي: الناجون من النار ، الفائزون بالجنة.

ثم قال تعالى مخبر [بما] يصيرون إليه: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ} ، لهم {وَرِضْوَانٍ} ، منه عنهم ، {وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} ، أي: لا يزال أبداً ، {خَالِدِينَ} ، أي: ماكثين ، {أَبَداً} ، لا حد لذلك ، {إِنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} ، أي: عنده لهؤلاء الذين هذه صفتهم {أَجْرٌ عَظِيمٌ} ، أي: لا حد له من عظمه.

ومعنى {يُبَشِّرُهُمْ} : يعلمهم بذلك في الدنيا.

قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تتخذوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ} ، إلى قوله:

{والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} .

ومعنى الآية: أن الله ، جل ذكره ، نهى المؤمنين أن يتخذوا آباءهم وإخوانهم الكفار أولياء ، يفشون إليهم سر المؤمنين ، ويطلعونهم على أسرار النبي عليه السلام ، وَيُؤْثِرُون المُكث بين أظهرهم على الهجرة إلى دار السلام: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ} أي: من يتخذهم أولياء وبطانة ، ويؤثر المقام على الهجرة ، {فأولئك هُمُ الظالمون} .

وهذا كله قبل فتح مكة . قاله مجاهد.

{وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَآءَ} ، وقف نافع.

ومثله {أَوْلِيَآءَ} في سورة المائدة ، فصح الوقف عليه ؛ لأنه لا يجوز أن يتخذ اليهود والنصارى أولياء على كل حال.

وهنا إنما نُهُوا عن اتخاذ الآباء والإخوان أولياء إن هم استحبوا الكفر على

الإيمان ، فإن لم يفعلوا ذلك فاتخاذهم حسن ، والوقف عليه يوجب ألا يتخذوا أولياء على كل حال كاليهود والنصارى.

{عَلَى الإيمان} ، الوقف الحسن.

ثم قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ} ، الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت