اللهُ أَكْبَرُ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... وَكِتَابَهُ أَقْوَى وَأَقْوَمُ قِيلًا
لَا تَذْكُرُوا الْكُتُبَ السَّوَالِفَ عِنْدَهُ ... طَلَعَ الصَّبَاحُ فَأَطْفِئِ الْقِنْدِيلَا
نَعَمْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَطْفَئُوا جُلَّ ذَلِكَ النُّورِ فَزَجُّوا بِأَنْفُسِهِمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يَلُوحُ لَهُمْ فِيهَا إِلَّا وَمِيضٌ ضَئِيلٌ مِنْهُ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ الْآخِرِ الْأَخِيرِ أَيْضًا . وَالنُّورُ الْحِسِّيُّ قَدْ يُطْفَأُ بِنَفْخِ الْفَمِ كَسُرُجِ الزَّيْتِ الْقَدِيمَةِ ، وَإِطْفَاؤُهُ: إِزَالَتُهُ وَإِطْفَاءُ النَّارِ: إِزَالَةُ
لَهَبِهَا وَاتِّقَادُ جَمْرِهَا مَعًا ، فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ إِخْمَادِهَا ; لِأَنَّ الْإِخْمَادَ إِزَالَةُ اللهَبِ فَقَطْ . وَإِنْ كَانَ إِطْفَاءُ السِّرَاجِ سَهْلًا فَإِطْفَاءُ نُورِ الشَّمْسِ غَيْرُ مُمْكِنٍ .
وَإِنَّمَا اخْتَرْتُ هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالنُّورِ دِينُ اللهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ فِي كُلِّ قَوْمٍ بِمَا يُنَاسِبُ حَالَهُمْ فِي زَمَنِهِمْ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّمَامَ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: