وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن عباس في قوله {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ثم نسخ واستثنى فقال {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} وقال {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] .
أما قوله تعالى: {فإن تابوا} الآية.
أخرج ابن ماجه ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان من طريق الربيع بن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فارقها والله عنه راض"، قال أنس رضي الله عنه: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ، وبلغوه عن ربهم من قبل هوج الأحاديث واختلاف الأهواء. قال أنس: وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى في آخر ما أنزل {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادة ربهم.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} قال: حرمت هذه دماء أهل القبلة.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} قال: فإنما الناس ثلاثة نفر. مسلم عليه الزكاة ، ومشرك عليه الجزية ، وصاحب حرب يأتمن بتجارته إذا أعطى عشر ماله.