فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192375 من 466147

وقال ابن عباس في رواية عطاء:"يوم الحج الأكبر يوم النحر"، وهو قول الشعبي والنخعي والسدي وابن زيد وإحدى الروايتين عن علي وقول المغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير.

وروى ابن جريج عن مجاهد قال:"يوم الحج الأكبر أيام منى كلها"، وهو مذهب سفيان الثوري، وكان يقول: يوم الحج الأكبر أيامه كلها مثل يوم صفين ويوم الجمل ويوم بعاث يراد به الحين والزمان؛ لأن كل حرب من هذه الحروب دامت أيامًا كثيرة.

فمن قال: إنه يوم عرفة احتج بأن معظم الحج يقضى فيه وهو الوقوف، ومن قال: إنه يوم النحر احتج بأن أعمال الحج وقضاء المناسك يوم النحر؛ لأن في ليلة نهار يوم النحر الوقوف بعرفة غير فائت إلى طلوع الفجر، وفي صبيحتها تعمل أعمال الحج، فالحج كله يوم النحر، ومعنى الحج الأكبر: الحج بجميع أعماله، والحج الأصغر: العمرة، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، والزهري والشعبي.

قالوا: الحج الأكبر: الوقوف بعرفة والحج الأصغر: العمرة لنقصان عملها عن عمل الحج.

قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} ، قال أبو علي:"لا بد من تقدير الجار في قوله {أَنَّ اللَّهَ} فتقول: بأن الله، لأن {اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} لا يكون الإعلام، كما يكون الثاني الأول في نحو قولك: خبرك أنك خارج، وخبر الابتداء يجب أن يكون الأول إذ له فيه ذكر، و {وَأَذَانٌ} ابتداء فلا يكون {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ} خبره إلا بتقدير الجار، ومعنى الآية: إن الله بريء من عهد المشركين، فهو من باب حذف المضاف، و"ورسوله"رفع بالابتداء وخبره مضمر على معنى: ورسوله أيضاً بريء، ودل الخبر عن الله على الخبر عن الرسول ومثله."

فإني وقيارٌ بها لغريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت