فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192376 من 466147

وقوله تعالى: {فَإِنْ تُبْتُمْ} رجع إلى خطاب المشركين، قال ابن عباس:"يريد: فإن رجعتم عن الشرك إلى توحيد الله"، {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} من الإقامة على الشرك {وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} يريد: عن الإيمان {فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} أي: إنكم لا تفوتون بأنفسكم من أن يحل بكم عذابه في الدنيا، ثم أوعدهم بعذاب الآخرة فقال: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، قال المفسرون:"لما فتح الله مكة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة ثمان من الهجرة وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزاة تبوك وتخلف من تخلف من المنافقين وأرجفوا الأراجيف جعل المشركون ينقضون عهودهم فأمر الله رسوله بإلقاء عهودهم إليهم ليأذنوا بالحرب، فلما كانت سنة تسع أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج ثم قال:"إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة فلا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك"فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر تلك السنة أميرًا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه بأربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم، فلما سار دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا فقال:"اخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا"فخرج علي - رضي الله عنه - على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة فرجع أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء قال:"لا، ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني، أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك صاحبي على الحوض؟!"، قال: بلى يا رسول الله، فسار أبو بكر أميرًا على الحج، وعليّ ليؤذن ببراءة، فقدما مكة، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس وحدثهم عن مناسكهم، وأقام للناس الحج، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم التي كانوا عليها في الجاهلية من الحج، حتى إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت