فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192372 من 466147

1 -قوله - عز وجل -: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية، ومعى البراءة في اللغة: انقطاع العصمة، يقال: برئت من فلان أبرأ براءة، أي: انقطعت بيننا العصمة ولم يبق بيننا علقة، ومن هذا يقال: برئت من الدين، وليس فيها إلا لغة واحدة، كسر العين في الماضي، وفتحها في المستقبل، ويقال: بريء إلى فلان من كذا، أي: أخبره أنه بريء منه.

ومعنى {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي: براءة الله، فلما نون أدخل"من"كما تقول: هذا فضل الله، ورحمة الله، ثم ينون فتدخل"من"، فتقول: فضل من الله ورحمة منه.

قال المفسرون:"أخذت العرب تنقض عهودًا بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره الله تعالى أن ينقض عهودهم وأن ينبذ ذلك إليهم ففعل ما أمر به".

قال أبو إسحاق:"أي قد بريء الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذ نكثوا".

والخطاب في {عَاهَدْتُمْ} لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [والمتولي للعقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] والمعنى: إلى الذين عاهد، ولكن أدخلوا في الخطاب لأنهم راضون بفعله، فكأنهم عقدوا وعاهدوا.

و {بَرَاءَةٌ} ترتفع على وجهين: أحدهما: على خبر الابتداء، على معنى: هذه الآيات براءة من الله، وعلى الابتداء، ويكون الخبر: {إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ} ؛ لأن براءة موصولة بـ"من"و {مِنَ اللَّهِ} صفة لها، والوجهان ذكرهما الزجاج، واختار الفراء الوجه الأول، ومثله بقولك إذا نظرت إلى رجل: جميلٌ والله، تريد: هذا جميل والله.

2 -قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} الآية، قال ابن الأنباري:"قال اللغويون: أصل السياحة الضرب في الأرض، والاتساع في السير، والبعد عن المدن ومواضع العمارة مع الإقلال من الطعام والشراب، وقيل للصائم: سائح، لأنه يشبه السائح لتركه المطعم والمشرب"، قال الفراء:"يقال: ساح يسيح سياحة وسيوحًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت