فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192352 من 466147

8 -التشريف:

ويأتي الالتفات من الغيبة إلى الخطاب للتشريف والرفع من شأن المخاطب, كقوله تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور: 62] , فتوجه السياق من الغيبة إلى مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله"إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ"تشريفاً له بهذا الخطاب (18) .

ومنه قوله تعالى:"إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" [التوبة: 111] , فنلاحظ تحول السياق من الغيبة إلى خطاب المؤمنين في قوله"فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ"لأنَّ في خطابهم بذلك تشريفاً لهم (19) .

ومن تشريف الله لعباده المؤمنين قوله تعالى:"وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَاب* هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ" [ص: 52 - 53] , والالتفات من الغيبة إلى الخطاب في قوله"هَذَا مَا تُوعَدُونَ"لتشريف المتقين بهذا الخطاب (20) .

9 -الامتنان:

ومن الانتقال من الغيبة إلى الخطاب لغرض الامتنان قوله تعالى:"ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ" [السجدة: 9] , والالتفات إلى الخطاب في قوله"وَجَعَلَ لَكُمُ", والغرض هو الامتنان (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت