فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189077 من 466147

قوله: {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} قيل نزلت ببدر، فالمراد بالمؤمنين: الذين كانوا حاضرين وقعتها، فيكون في ذلك مدح عظيم لهم، ودليل على شرفهم، ويؤخذ من ذلك، أن المؤمنين إذا اجتمعت قلوبهم مع شخص لا يخذلون أبداً، وليس في ذلك اعتماد على غير الله، لأن المؤمنين ما التفت لهم إلا لإيمانهم وكونهم حزب الله، فرجع الأمر لله، وقيل: نزلت في إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بعد إسلام ثلاثة وثلاثين رجلاً وست نسوة، فيكون هو متماً للأربعين، فعلى الأول الآية مدنية كبقيتها، وعلى الثاني تكون الآية مكية، اثناء سورة مدنية، ولا مانع أنها نزلت مرتين بمكة يوم إسلام عمر، ومرة بالمدينة في أهل بدر.

قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ} معطوف على لفظ الجلالة.

قوله: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} أي مرهم أمراً أكيداً، أو رغبهم فيه.

قوله: {إِن يَكُن مِّنكُمْ} إما تامة وفاعلها {عِشْرُونَ} و {مِّنكُمْ} حال، وإما ناقصة، فعشرون اسمها، ومنكم خبرها، وهكذا يقال فيما بعدها. و {يَكُنْ} وقع هنا خمس مرات: الأول والرابع بالياء بالياء لا غير، والثاني والثالث والخامس بالياء والتاء، كما سيأتي للمفسر، فيما سكت عنه فبالياء لا غير، وما نبه عليه ففية الوجهان.

قوله: {صَابِرُونَ} أي محتسبون أجرهم عند الله، وهذا خبر بمعنى الأمر، لقلة المسلمين وكثرة الكافرين، وحكمة ذلك: التكليف أن المسلمين وليهم الله، فهم معتمدون عليه، ومتوكلون عليه، فبذلك الوصف كان الواحد مكلفاً بقتال عشرة، وأما الكفار فلا ناصر لهم، وهم معتمدون على قوتهم، وذلك داع للضعف والهزيمة، وفي الآية من المحسنات البديعية الاحتباك، وهو الحذف من كل نظير ما أثبت في الآخر، فقد اثبت صابرون في الأول، وحذف الين كفروا منه، وأثبت الذين كفروا في الثاني، وحذف لفظ الصبر منه.

قوله: (وهذا خبر بمعنى الأمر) أي وقد كان هذا في صدر الإسلام، وكان فرار المائة من الألف حراماً، ثم نسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت