يشير إلى ما تكون الحال معها مع العضل لها على الأغلب، ولو فشا ذلك
-أعني: العضل - لكانت الفتنة من هذه الجهة والفساد الكبير كذلك في ترك أوامره
وارتكاب نواهيه، فالمراد بقوله - عز وجل: (إِلَّا تَفْعَلُوهُ ... ) جميع ما أمرنا به وحضنا عليه،
و"الدين النصيحة".
ثُمَّ قال وقوله الحق بعد هذا:(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي
كِتَابِ اللَّهِ)يحتمل أن يكون معنى قوله جل قوله: (فِي كِتَابِ اللَّهِ)
أي: إنه كذلك في اللوح المحفوظ، كذلك أنزلناه عليكم فامتثلوه، كذلك
قال الله جل قوله:(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ[مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُهَاجِرِينَ)] .
ثُمَّ قال جل قوله: (كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) .
كما قال جل قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) .
والقرآن متصل بالكتب قبله، وكلها منفصلة من الكتاب المبين كما قال
جل قوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4) . فأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض لكل موفق ونصرة ونصيحة وهبة وإنكاح وصلة وغير ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 461 - 466} ...