فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188299 من 466147

{والله عَزِيزٌ} يغلّب أولياءَه على أعدائه {حَكِيمٌ} يعلم ما يليق بكل حال ويخصصه بها كما أمر بالإثخان ونهى عن أخذ الفداء حين كانت الشوْكةُ للمشركين وخيّر بينه وبين المنِّ بقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} لما تحولت الحال وصارت الغلبةُ للمؤمنين. روي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتيَ بسبعين أسيراً فيهم العباسُ وعقيل بنُ أبي طالب فاستشار فيهم فقال أبو بكر: قومُك وأهلك استَبْقِهم لعل الله يتوب عليهم وخُذ منهم فديةً تقوِّي أصحابَك، وقال عمر: اضرِبْ فلنضرِبْ أعناقَهم فإنهم أئمةُ الكفر والله أغناك من الفداء، مكّنْ علياً من عقيلٍ وحمزةَ من العباس، ومكني من فلان نسيبٍ له فلنضرِب أعناقَهم، فقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله ليُلين قلوبَ رجالٍ حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشدد قلوبَ رجالٍ حتى تكون أشدَّ من الحجارة وإن مثلَك يا أبا بكر مثلُ إبراهيم قال: فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ومثلُك يا عمرُ مثل نوحٍ قال: ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً"فخيّر أصحابَه فأخذوا الفداء فنزلت فدخل عمرُ رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو وأبو بكر يبكيان فقال: يا رسولَ الله أخبرني فإني إن وجدت بكاءً بكَيْتُ وإلا تباكيتُ فقال:"أبكي على أصحابك في أخذهم الفداءَ ولقد عُرِضَ على عذابُهم أدنى هذه الشجرةِ"لشجرة قريبةِ منه وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال:"لو نزل عذابٌ من السماء لما نجا غيرُ عمرَ وسعدُ بنُ معاذ"وكان هو أيضاً ممن أشار بالإثخان. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت