فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182400 من 466147

وقوله تعالى: {على سواء} : اختلف فيه فقيل أي حتى يكونوا في

استشعار المحاربة سواء وقيل أي على معدلة، وقال الوليد بن مسلم معناه على مهل كما قال تعالى: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} الآية [التوبة: 1، 2] . وقال الفراء المعنى فانبذ إليهم على اعتدال أي بين لهم على قدر ما ظهر منهم لا تفرط ولا تعجل بحرب بل افعل بهم مثل ما فعلوا، فإن قيل قد غزا النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة قبل أن ينبذ إليهم عهدهم الذي كان بينه وبينهم، فالجواب أنه عليه الصلاة والسلام لم ينبذ إليهم عهودهم بل غزاهم ابتداء لأنهم كانوا قد نقضوا العهد بمعاونة هذيل على جرأتهم على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء أبو سفيان إلى المدينة يسأل تجديد العهد بينه وبين قريش فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فمن أجل ذلك لم يحتج إلى النبذ إليهم إذ كانوا قد أظهروا نقض العهد بنصب الحرب لحلفاء النبي صلى الله عليه وسلم.

(60) - وقوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} :

أختلف في تفسيره فقيل القوة ذكور الخيل والرباط إناثها وهو قول

عكرمة. وقيل القوة الرمي، ومن حجتهم حديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن القوة الرمي ثلاثًا ) ). وقيل القوة السلاح. وقيل القوة كل ما يتقوى به في الحرب فجمل على عمومه، ورباط الخيل على ما عدا القول الأول وربطها اعتدادها للحرب ذكورًا كان أو إناثًا. والخطاب في هذه الآية عام في الإعداد لمن هو في الثغور. وهذا لا يجوز ارتباط الخيل في غير الثغور.

(60) - وقوله تعالى: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} :

اختلف في تفسيره فقيل الإشارة إلى بني قريظة وقيل إلى فارس وقيل إلى المنافقين وقيل بل إلى كل عدو للمسلمين غير الفرقة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم. وقيل الإشارة إلى الجن، ورجح الطبري هذا وأسند فيه إلى ما روي أن صهيل الخيل ينفر الجن وأن الشياطين لا تدخل دارًا فيه لحام للجهاد ونحو هذا.

(61) - قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت