فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182399 من 466147

في هذه الآية الأمر بالثبات والصبر والذكر لله. قال قتادة افترض الله تعالى ذكره عند الضراب بالسيوف. وظاهر الآية أن يذكر الله تعالى في تلك المواطن سرًا وعلانية، إلا أنه قد جاء في رفع الصوت هنالك الكراهية. قال قيس بن عبادة: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاث: عند قراءة القرآن وعند الجنازة وعند القتال، وهذا والله أعلم إنما ذكره لأنه يدل على الفشل والخور، فأما إذا شد المسلمون على المشركين شدة واحدة فلا بأس أن يرفعوا أصواتهم لأن ذلك يشد أعضاء المسلمين، وإنما يكره قبل ذلك كما قد جاء عن ابن عباس أنه يكره التلثم عند القتال.

(57) - (61) - قوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يتذكرون * وإما تخافن من قوم خيانة} إلى قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} :

اختلفوا في قوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم} هل هو منسوخ أو محكم. فذهب قوم إلى أنه يقتضي قتل

الأسارى وأنه لا يجوز استحياؤهم. قال هو منسوخ بقوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] . وقال قوم آخرون إنه يقتضي ذلك وهو محكم وأنه ناسخ لقوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} . وقال آخرون هو محكم وليس بناسخ وهو عام يخصصه قوله تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} الآية [محمد: 4] ، وسيأتي الكلام على هذا بالشبه منه. وقال الشيخ أبو الحسن المقصود بهذا التنكيل بأهل الردة وإحراق بعضهم بالنيران ورمي بعضهم من رؤوس الجبال وطرحهم في الآبار. فأما قوله تعالى: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} ، فقيل هي عامة في كل من يخاف منه خيانة إلى آخر الأبد. وقال أكثر المفسرين إن هذه الآية ف بني قريظة، وذهب بعض المتأخرين إلى أنها في ما عدا بني قريظة فيما يستأنف وهو قول ظاهر الفساد. واختلف المفسرون في معنى: تخافن، هنا. فقيل: معناه أن تكون الخيانة متوقعة غير متيقنة، فالخوف على بابه. وقال بعضهم تخاف في هذه الآية بمعنى تعلم. فأمر الله تعالى في هذه الآية نبيه عليه الصلاة والسلام إذا شعر من قوم خيانة أن ينبذ إليهم عهدهم أي يلغيه ويحاربهم إذ لم يلتزموا العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت