قال الشَّافِعِي رحمه الله: آل محمد - صلى الله عليه وسلم -: الذين حرم اللَّه عليهم الصدقة ، وعوضهم منها الخمس ، وقال اللَّه - عز وجل -: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) فكانت هذه الآية في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ الصدقة لا تحلُّ لمحمدٍ ، ولا لآل محمدٍ"الحديث.
وكان الدليل عليه: أن لا يوجد أمر يقطع العنت ، وُيلزم أهل العلم - واللَّه أعلم - إلا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فلما فرض اللَّه على نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يؤتي ذا القربى حقه ، وأعلمه: أن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ، فأعطى سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب.
دلَّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس هم: آل محمد الذين أمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عليهم معه ، والذين اصطفاهم من خلقه ، بعد نبيه - صلى الله عليه وسلم.
آداب الشَّافِعِي: ما في الزكاة والسيَر:
وقال يونس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: إن غنائم بدر لم ثخَمَّس ألبَتَّة ، وإنما نزلت آية
الخُمس بعد رجوعهم من بدر ، وقَسْم الغنائم .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ(58)
الأم: جماع نقض العهد بلا خيانة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: نزلت في أهل هدنة ، بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - عنهم شيء ، استدلَّ به على خيانتهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا جاءت دلالة على إن لم يوف أهل هدنة بجميع