فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182350 من 466147

ما هادنهم عليه فله أن ينبذ إليهم ؛ ومن قلت له أن ينبذ إليه ، فعليه أن يُلحقه

بمأمنه ، ثم له أن يحاربه ، من لا هُدنة له.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال الإمام: أخاف خيانة قوم ، ولا دلالة له

على خيانتهم من خبر ، ولا عيان فليس له - واللَّه تعالى أعلم - نقض مدتهم إذا كانت صحيحة.

الأم (أيضاً) : نقض العهد:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن علم الإمام غير ما قال - الموادَع - ، نبذ إليه.

وردَّه إلى مأمنه ، ثم قاتله ، وسبى ذريته ، وغنم ماله إن لم يُسلم ، أو يعط الجزية -

إن كان من أهلها - فإن لم يعلم غير قوله ، وظهر منه ما يدلُّ على خيانته.

وختره (1) ، أو خَوفِ ذلك منه ، نبذ إليه الإمام ، وألحقه كامنه ، ثم قانله ، لقول اللَّه - عز وجل -: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: نزلت - واللَّه تعالى أعلم - في قوم أهل مهادنة ، لا

أهل جزية ، وسواء ما وصفت فيمن تؤخذ منه الجزية أو لا تؤخذ ، إلا أن من لا تؤخذ منه الجزية إذا عرض الجزية ، لم يكن للإمام أخذها منه على الأبد.

وأخذها منه إلى مدة.

الأم (أيضاً) : ما أحدث أهل الذمة الموادعون مما لا يكون نقضاً:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن صنع بعض ما وصفتُ ، من هذا أو ما في

معناه موادعَ إلى مدة ، نبذ إليه ، فإذا بلغ مامنه ، قوتل إلا أن يُسلم ، أو يكون ممن تقبل منه الجزية فيعطيها ، لقول اللَّه - عز وجل -: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) الآية.

مختصر المزنى: باب (نقض العهد) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشاً عام الفتح ، بغدر ثلاثة نفر منهم ، وتركهم معونة خزاعة ، وإيوائهم من قاتلها.

(1) الخَترُ: الغدر والخديعة ، أو أقبح الغدر ، انظر الفاموس المحيط ، ص/ 489 ، والمعجم الوسيط ص/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت