فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182337 من 466147

إنما يوجب سخطه على من ترك فرضه ؛ وأن فرض الله في الجهاد إنما هو على: أن يجاهد المسلمون ضِعفهم من العدو.

الأم (أيضاً) : الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) .

أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا كما قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما.

ومستغن بالتنزيل - فيه - عن التأويل.

أحكام القرآن: فصل (فيما لا يجب عليه الجهاد) :

روى الشَّافِعِي رحمه الله بإسناد آخر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:

من فرَّ من ثلاثة: فلم يفرَّ ، ومن فرَّ من اثنين: فقد فرَّ"الحديث."

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) .

وقال تعالى: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) الآيتان .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا فرَّ الواحد من اثنين فأقل متحرفاً لقتال

يميناً ، وشمالاً ، ومدبراً ، ونيته العودة للقتال ، أو متحيزاً إلى فئة (من المسلمين) .

قَلَّت أو كَثرت ، كانت بحضرته أو مَبينةً عنه فسواء ؛ إنما يصير الأمر في ذلك إلى نية المتحرف ، أو المتحيز ، فإن كان اللَّه - عز وجل - يعلم أنه إنما تحرَّف ليعود للقتال ، أو تحيز لذلك ، فهو الذي استثنى اللَّه - عز وجل - ، فأخرجه من سَخَطِه في التحرُّف والتَّحيز.

وإن كان لغير هذا المعنى: فقد خِفتُ عليه أن يكون قد باء بسَخَطٍ من اللَّه.

إلا أن يعفو اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت