الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قيل أعطاهم من سهمه ، كسهمان مَن شَهِد.
فأما الرواية المتظاهرة عندنا: فكما وصفت ، قال الله عزَّ وجلَّ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الآية.
فكانت غنائم بدر لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث شاء .
الأم (أيضاً) : وطئ السبايا بالمِفك:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأما ما ذكِر من أمر بدر فإنما كانت الأنفال لرسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال اللَّه - عز وجل -: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) الآية.
فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15)
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(16)
الأم: تحريم الفرار من الزحف:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ)
فإذا غزا المسلمون ، أو غُزُوا فتهيؤوا للقتال ، فلقوا ضِعفَهم من العدو ، حَرُم عليهم أن يولوا عنهم إلا متحرفين - لقتال أو متحيزين - إلى فئة ، فإن كان المشركون أكثر من ضعفهم ، لم أحِبَّ لهم أن يولوا عنهم ، ولا يستوجب السخط عندي من اللَّه عز وعلا ، لو ولَّوا عنهم إلى غير التحرف لقتال ، أو التحيز لفئة ؛ لأنَّا بيَّنَّا: أن اللَّه جل ثناؤه