جماعات حال القراءة وروينا عن بهز بن حكيم أن زرارة بن أوفى التابعي الجليل رضي الله عنه أمهم في صلاة الفجر فقرأ حتى بلغ {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير} خر ميتا قال بهز وكنت فيمن حمله وكان أحمد بن أبي الحواري رضي الله عنه وهو ريحانة الشام كما قال أبو القاسم الجنيد رحمه الله إذا قرئ عنده القرآن يصيح ويصعق قال ابن أبي داود وكان القاسم بن عثمان الجوني رحمه الله ينكر على ابن الحواري وكان الجوني فاضلا من محدثي أهل دمشق تقدم في الفضل على ابن أبي الحواري قال وكذلك أنكره أبو الجوزاء وقيس بن جبير وغيرهم قلت والصواب عدم الإنكار إلا على من اعترف أنه يفعله تصنعا والله أعلم وقال السيد الجليل ذو المواهب والمعارف إبراهيم الخواص رضي الله تعالى عنه دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين فصل في استحباب ترديد الآية للتدبر وقد قدمنا في الفصل قبله الحث على التدبر وبيان موقعه وتأثر السلف وروينا عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية يرددها حتى أصبح والآية {إن تعذبهم فإنهم عبادك} الآية رواه النسائي وابن ماجه وعن تميم الداري رضي الله تعالى عنه أنه كرر هذه الآية حتى أصبح {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} الآية وعن عبادة بن حمزة قال دخلت على أسماء رضي الله عنها وهي تقرأ {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم}