الأحيان فإن الإنسان معرض للنقائص لا سيما إن كان صغير السن وينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من الخير وأن يكره له ما يكره لنفسه من النقص مطلقا فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت وفي رواية إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني وينبغي أن لا يتعاظم على المتعلمين بل يلين لهم ويتواضع معهم فقد جاء في التواضع لآحاد الناس أشياء كثيرة معروفة فكيف بهؤلاء الذين هم بمنزلة أولاده مع ما هم عليه من الاشتغال بالقرآن مع ما لهم عليه من حق الصحبة وترددهم إليه وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه وعن أبي أيوب السختياني رحمه الله قال ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله عز وجل فصل وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية والشيم المرضية ورياضة نفسه بالدقائق الخفية ويعوده الصيانة في جميع أموره الباطنة والجلية ويحرضه بأقواله وأفعاله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات ومراقبة الله تعالى في جميع اللحظات ويعرفه أن لذلك تتفتح عليه أنوار المعارف وينشرح صدره ويتفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف ويبارك له في علمه وحاله ويوفق في أفعاله وأقواله فصل تعليم المتعلمين فرض كفاية فإن لم يكن من يصلح إلا