فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180165 من 466147

قال في الخلاصة: رجل يكتب الفقه وبجنبه رجل يقرأ القرآن فلا يمكنه استماع القرآن فالإثم على القارئ ، وعلى هذا لو قرأ على السطح في الليل جهراً والناس نيام يأثم ، وهذا صريح في إطلاق الوجوب ، وعلل ذلك بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، و {إِذَا} هنا للكلية وغالب الشرطات القرآنية المؤداة بها كلية ، هذا والمراد من الاستماع في الآية المعنى المتبادر منه ، وقال الزجاج: المراد منه القبول والإجابة ، وهو بهذا المعنى مجاز كما نص عليه في الأساس ، ومنه سمع الله تعالى لمن حمده وسمع الأمير كلام فلان ، ورجح ذلك العلامة الطيبي قال: وهذا أوفق لتأليف النظم الكريم سابقاً ولاحقاً وأجمع للمعاني والأقوال فإنه تعالى لما ذكر تعريضاً أن المشركين إنما استهزأوا بالقرآن ونبذوه وراءهم ظهرياً لأنهم فقدوا البصائر وعدموا الهداية والرحمة وأن حالهم على خلاف المؤمنين أمر المؤمنين بما هو أزيد من مجرد الاستماع وهو قبوله والعمل بما فيه والتمسك به وأن لا يجاوزه مرتباً للحكم على تلك الأوصاف ، ولذلك قيل: إذا قرئ القرآن وضعاً للمظهر موضع المضمر لمزيد الدلالة على العلية ، يعني إذا ظهر أيها المؤمنون إنكم لستم مثل هؤلاء المعاندين فعليكم بهذا الكتاب الجامع لصفات الكمال الهادي إلى الصراط المستقيم الموصل إلى مقام الرحمة والزلفى فاستمعوه وبالغوا في الأخذ منه والعمل بما فيه ليحصل المطلوب ولعلكم ترحمون ، ويدخل في هذا وجوب الإنصات في الصلاة بطريق الأولى لأنها مقام المناجاة والاستماع من المتكلم ، وعلى هذا الإنصات عند تلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم ه ، ويعلم منه أن الخطاب في الآية للمؤمنين بل هو نص في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت