فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180136 من 466147

وَلَا يَصِيرُ قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ بِإِيجَابِهِ قَادِحًا فِيمَا ذَكَرْنَا ، مِنْ قَبْلُ أَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ لَمْ يَكُنْ مِنْ النَّبِيِّ تَوْقِيفٌ عَلَيْهِ لِلْكَافَّةِ ، فَذَهَبَ مِنْهُمْ ذَاهِبُونَ إلَى إيجَابِ قِرَاءَتِهَا بِتَأْوِيلٍ أَوْ قِيَاسٍ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ طَرِيقَةُ تَوْقِيفِ الْكَافَّةِ وَنَقْلُ الْأُمَّةِ.

وَيَدُلُّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِهَا اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مُدْرِكَ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ يُتَابِعُهُ مَعَ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ ، فَلَوْ كَانَتْ فَرْضًا لَمَا جَازَ تَرْكُهَا بِحَالٍ ، كَالطَّهَارَةِ وَسَائِرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ خَوْفُ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ.

قِيلَ لَهُ خَوْفُ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ لَيْسَ بِضَرُورَةٍ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ لَيْسَ بِفَرْضٍ ؛

لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا أَجْزَأْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَضِيلَةٌ ، فَإِذًا خَوْفُ فَوَاتِهَا لَيْسَ بِضَرُورَةٍ فِي تَرْكِهَا.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَكُنْ خَوْفُ فَوَاتِ الْجَمَاعَةِ مُبِيحًا لِتَرْكِ الطَّهَارَةِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي السُّجُودِ لَمْ تَكُنْ لَهُ ضَرُورَةٌ فِي جَوَازِ سُقُوطِ الرُّكُوعِ ، فَلَمَّا جَازَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ دُونَ سَائِرِ الْفُرُوضِ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت