وقال: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً)
وقال: (وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً)
وقال: (فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً)
وقيل: من لانت كلمته وجبت محبته.
قال سفيان بن عيينة:
بنيّ أن البرّ شيء هيّن ... وجه طليق وكلام ليّن
وقال طلاقة الوجه عنوان الضمير بها يستنزل الأمل البعيد: وقيل: حسن البشر اكتساب الذكر. البشاشة مصيدة المودة.
الحثّ على مداراة النّاس
عن النبي صلّى الله عليه وسلم: مداراة الناس صدقة وقيل: ثلثا التعايش مداراة الناس.
وقال إبراهيم بن يسار: ما يسرني ترك المداراة ولي حمر النعم.
قيل لم قال: لأن الأمر إذا غشيك فشخصت له أرداك وإذا تطأطأت له تخطاك.
وقيل: داروا الناس تسلموا.
وقال معاوية: لو كان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت لأنهم إذا جذبوها أرسلتها وإذا أرسلوها جذبتها:
دار الصّديق إذا استشاط تغيّظا ... فالغيظ يخرج كامن الأحقاد
حثّ من حسن خلقه أن يحسّن خلقه
نظر فيلسوف إلى غلام حسن الوجه يتعلم العلم فقال: أحسنت إذ قرنت بحسن خلقك حسن خلقك.
وقال جالينوس: ينبغي للرجل أن ينظر إلى وجهه في المرآة فإن كان حسن الوجه جعل عنايته أن يضمّ إلى جمال وجهه كمال خلقه وكمال نفسه وإن رأى صورة سمجة تحرّز من أن يكون ذميم الخلق والخلق.
مدح من حسن خلقه وخلقه
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: ما أحسن الله خلق أحد وخلقه فاطعمه النار.
ووصف خالد بن صفوان رجلا فقال: يقري العين جمالا والأذن بيانا.
قال ابن الرّومي:
كلّ الخلال التي فيكم محاسنكم ... تشابهت فيكم الأخلاق والخلق
كأنّكم شجر الأترج طاب معا ... حملا ونورا وطاب العود والورق
محياه قد زرت عليه شمائله.
وقال أحمد بن يوسف لرجل: ما أدري أي حسنيك أبلغ ما وليه الله تعالى من تسوية خلقك وكمال خلقك أو ما وليته لنفسك من تحسين أدبك وكمال مروءتك.
الاستدلال من حسن الوجه على حسن الخلق
قال قتادة: ما بعث الله تعالى نبيّا إلا بعثه حسن الخلق حسن الوجه.
وقيل لابن دلير المنجم: ما الدليل على أن المشتري سعد؟ فقال: حسنه.
وقالت الفلاسفة: قلّ صورة حسنة تتبعها نفس رديئة:
منظره ينبيك عن مخبره. نقش الطوالع مقروء من الطين كفاك منظره إيضاح مخبره.
في حمرة الخد ما يغني عن الخجل.
حثّ من قبح وجهه على تحسين خلقه