{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] فإنه قال فيها: حتى نبعث رسولاً ، ولم يقل حتى نخلق عقولاً ، وننصب أدلة ، ونركز فطرة.
ومن ذلك قوله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل} [النساء: 165] الآية ، فصرح بأن الذي تقوم به الحجة على الناس ، وينقطع به عذرهم: هو إنذار الرسل لا نصب الأدلة والخلق على الفطرة.