فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177188 من 466147

فنقول: ظاهر الآية يدل على أنه تعالى أخرج الذر من ظهور بني آدم فيحمل ذلك على أنه تعالى يعلم أن الشخص الفلاني يتولد منه فلان وذلك الفلان فلان آخر ، فعلى الترتيب الذي علم دخولهم في الوجود يخرجهم ويميز بعضهم من بعض ، وأما أنه تعالى يخرج كل تلك الذرية من صلب آدم ، فليس في لفظ الآية ما يدل على ثبوته وليس في الآية أيضاً ما يدل على بطلانه ، إلا أن الخبر قد دل عليه ، فثبت إخراج الذرية من ظهور بني آدم بالقرآن ، وثبت إخراج الذرية من ظهر آدم بالخبر ، وعلى هذا التقدير: فلا منافاه بين الأمرين ولا مدافعة ، فوجب المصير إليهما معاً.

صوناً للآية.

والخبر عن الطعن بقدر الإمكان ، فهذا منتهى الكلام في تقرير هذا المقام.

المسألة الثانية:

قرأ نافع وابن عامر وأبو عمر و {ذرياتهم} بالألف على الجمع والباقون {ذُرّيَّتُهُم} على الواحد.

قال الواحدي: الذرية تقع على الواحد والجمع.

فمن أفرد فإنه قد استغنى عن جمعه وبوقوعه على الجمع فصار كالبشر فإنه يقع على الواحد كقوله: {مَا هذا بَشَرًا} وعلى الجمع كقوله: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} [التغابن: 6] وقوله: {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} وكما لم يجمع بشر بتصحيح ولا تكسير كذلك لا يجمع الذرية ومن جمع قال: إن الذرية وإن كان واحداً فلا إشكال في جواز الجمع فيه ، وإن كان جمعاً فجمعه أيضاً حسن ، لأنك قد رأيت الجموع المكسرة قد جمعت.

نحو الطرقات والجدرات ، وهو اختيار يونس أما قوله تعالى: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} فنقول: أما على قول من أثبت الميثاق الأول فكل هذه الأشياء محمولة على ظواهرها ، وأما على قول من أنكره قال: إنها محمولة على التمثيل ، والمعنى: أنه تعالى نصب لهم الأدلة على ربوبيته ، وشهدت بها عقولهم ، فصار ذلك جارياً مجرى ما إذا أشهدهم على أنفسنا وإقرارنا بوحدانيته ، أما قوله: {شَهِدْنَا} ففيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت