وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ وتقديره: إنا لا نضيع أجر المصلحين منهم، ليعود من الخبر إلى المبتدأ عائد. ويجوز أن يكون ذكر الْمُصْلِحِينَ من قبيل وضع المظهر موضع المضمر أي أجرهم، تنبيها على أن الإصلاح كالمانع من التضييع.
وَإِذْ نَتَقْنَا وإذ: في موضع نصب بتقدير فعل، وتقديره: واذكر إذ نتقنا.
كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ في موضع نصب على الحال من الْجَبَلَ. وقيل: في موضع رفع بتقدير مبتدأ محذوف.
البلاغة:
أَفَلا تَعْقِلُونَ التفات من الغيبة إلى الخطاب، لزيادة لتوبيخ.
المفردات اللغوية:
تَأَذَّنَ مثل أذّن: أي أعلم ونادى للإعلام لَيَبْعَثَنَّ ليسلطن عَلَيْهِمْ أي على اليهود يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ يذيقهم سوء العذاب بالذل وأخذ الجزية، فبعث عليهم سليمان، وبعده البابليين المجوس بقيادة بختنصر، فقتلهم وسباهم وضرب عليهم الجزية، ثم النصارى، ثم
المسلمين، ثم الألمان في العصر الحديث لَسَرِيعُ الْعِقابِ لمن عصاه وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ لأهل طاعته رَحِيمٌ بهم.
وَقَطَّعْناهُمْ فرقناهم فِي الْأَرْضِ أُمَماً أي جماعات وفرقا وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ أي ناس منحطون عنهم وهم الكفار والفساق وَبَلَوْناهُمْ اختبرناهم بِالْحَسَناتِ بالنّعم وَالسَّيِّئاتِ النقم لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن فسقهم. فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ بسكون اللام:
من يخلف غيره في الشر، ومنه قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ ...
[مريم 19/ 59] وبفتح اللام: من يخلف غيره بالخير، والخلف: مصدر نعت به، ولذلك يقع على الواحد والجمع، وقيل: جمع وَرِثُوا الْكِتابَ التوراة عن آبائهم يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى العرض: متاع الدنيا وحطامها، والأدنى: الشيء الدني وهو الدنيا، والمراد يأخذون المال أو هذا الشيء الدنيء من حلال وحرام.