فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177162 من 466147

وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ الجملة حال، أي يرجون المغفرة، وهم عائدون إلى ما فعلوه، مصرون عليه، وليس في التوراة وعد المغفرة مع الإصرار، وإنما غفران الذنوب لا يصح إلا بالتوبة، والمصرّ لا غفران له.

أَلَمْ يُؤْخَذْ استفهام تقرير مِيثاقُ الْكِتابِ الإضافة بمعنى في، وهو قوله في التوراة:

من ارتكب ذنبا عظيما، فإنه لا يغفر له إلا بالتوبة. وَدَرَسُوا ما فِيهِ عطف على: يُؤْخَذْ أي قرءوه وفهموه، فهم عارفون الحكم ذاكرون له. فلم كذبوا عليه بنسبة المغفرة مع الإصرار لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الحرام. أَفَلا تَعْقِلُونَ أو بالياء: أنها خير، فتؤثروها على الدنيا.

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بالتشديد والتخفيف أي يتمسكون به ويعملون وَأَقامُوا الصَّلاةَ كعبد الله بن سلام وأصحابه.

وَإِذْ نَتَقْنَا واذكر إذ رفعنا الجبل من أصله ظُلَّةٌ أي مظلة وهي كل ما أظلك من سقف أو سماء أو جناح طائر وَظَنُّوا أيقنوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ ساقط عليهم، بإنذار الله لهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وكانوا أبوها لثقلها، فقبلوا. خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أي قلنا لهم:

خذوا ما آتيناكم بجد واجتهاد. وَاذْكُرُوا ما فِيهِ بالعمل به.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى بعض قبائح اليهود وعقابهم عليها بالمسخ قردة، ذكر في هذه الآية أنه تعالى حكم عليهم بالذل والصغار إلى يوم القيامة، عقابا على

أفعالهم، ثم ذكر أنه فرقهم جماعات مشردين في الأرض، وأن خلفهم جماعة ماديون تهمهم الدنيا فقط، وأن أسلافهم قبلوا الأخذ بالتوراة بعد إنذارهم بإسقاط الجبل عليهم. وهذا كله للعبرة، فكل أمة تفسق عن أمر الله وتخالف أحكام الدين مهددة بمثل هذا العقاب.

التفسير والبيان:

واذكر يا محمد حين أعلم ربك أسلاف اليهود على لسان أنبيائهم أنه قضى عليهم في علمه وأوجب على نفسه، ليسلطنّ عليهم إلى يوم القيامة من يذيقهم العقاب الشديد، ويلحق بهم الذل والصغار، ويفرض عليهم الجزية، ويبدد ملكهم، ويفرق شملهم، حتى يصبحوا أذلة مشردين.

إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ لمن عصاه وخالف شرعه، وإنه لغفور لمن تاب إليه وأناب، ورحيم بأهل الطاعة والإنابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت