(ثم جاء إلى إيليم وهناك اثنتا عشرة عين ماء، وسبعون نخلة فنزلوا هناك عند الماء) ، وفي الإصحاح السابع عشر: (وعطش هناك الشعب إلى الماء وتذمر الشعب على موسى ... فقال الرب لموسى مر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ بني إسرائيل وعصاك التي ضربت بها خذها في يدك واذهب ها أنا أقف أمامك هنال على الصخرة في حوريب فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ بني إسرائيل ... ) .
وفي الإصحاح السادس عشر من سفر الخروج كلام عن المن والسلوى.
(وفي الصباح كان سقيط الندى حول المحلة ولما ارتفع سقيط الندى إذا على وجه البرية شيء دقيق مثل قشور دقيق كالجليد على الأرض ودعا بيت إسرائيل اسمه منا وهو
كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كرقاق بعسل وكانوا يلتقطونه صباحا فصباحا كل واحد على حسب أكله وإذا حميت الشمس كان يذوب) وأما السلوى فقد ذكرت الإصحاح نفسه (فكلم الرب موسى قائلا سمعت تذمر بني إسرائيل كلمهم قائلا في العشية تأكلون لحما وفي الصباح تشبعون خبزا .... فكان في المساء أن السلوى صعدت وغطت المحلة) وليس في الأسفار وصف للسلوى والمعروف أن السلوى طير صغير أكبر من العصفور قليلا وقد مر الكلام عنه (في سورة البقرة) بأنه السماني. وفي الإصحاح السادس عشر (وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة حتى جاءوا إلى أرض عامرة) .
والقرآن يذكر هذه الحوادث في هذا السياق للتدليل على أن هذا الشعب كان يرى الآيات، وتتوالى عليه النعم المباشرة من الله، ومع ذلك كان يظلم، من أجل ألا تستغرب هذه الأمة كفر اليهود بدعوة الله الجديدة. وهي في الوقت إقامة حجة على هؤلاء، ودعوة لهم وموعظة، كيلا يسلكوا الطريق الخاطئ طريق آبائهم. ثم هي درس للمسلمين في ألا يسلكوا طريق هؤلاء.