وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ أي واذكر إذ قيل لهم. اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ مر معنا في سورة البقرة الخلاف في المراد بهذه القرية، لأن الله قد فتح لهم بلادا كثيرة، والراجح أنها بيت المقدس وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ أثناء الدخول وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً أي خاضعين راكعين نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ هذان وعدان وعد للجميع بالغفران إن أطاعوا، ووعد للمحسنين خاصة بالزيادة
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً أي عذابا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ. أي بسبب ظلمهم، وفي هذا كذلك إشعار لهذه الأمة بألا تستغرب رفض اليهود لدعوة الله، وفي هاتين الآيتين وما قبلهما تذكير لهذه الأمة بألا تظلم نفسها بمعصية ربها، وترك شكره، وعدم تنفيذ أوامره. وفي هذه الآيات كلها نماذج على مواقف فاسدة من الهدى الرباني المنزل على أمة من الأمم.
فائدة:
يبدو أن الأمر بدخول البلدة التي أمروا بالدخول إليها كان في زمن يشوع خليفة موسى عليهما السلام، وسفر يشوع الذي بين أيدينا الآن لا نستطيع الاعتماد على ما فيه كغيره، لأن فيه العبارة التقليدية التي تفيد أن هذه الأسفار كتبت متأخرة وهي - إلى هذا اليوم - ففي الإصحاح السابع منه(فقال يشوع كيف كدرتنا يكدرك الرب في
هذا اليوم فرجمه جميع إسرائيل بالحجارة وأحرقوه بالنار ورموه بالحجارة وأقاموا فوقه رجمة حجارة عظيمة إلى هذا اليوم فرجع الرب عن حمو غضبه). وأبرز ما يركز عليه هذا السفر ويوضحه فتح أريحا وقد رأينا الاختلاف في القرية التي ذكرها النص القرآني. هل هي أريحا أو القدس ولو كان في تعيينها فائدة عملية لذكرها الله.