فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174313 من 466147

يقال: اختار الشَّيء إذا أخذ خيره وخياره، وأصل اختارَ: اختير، فتحرّكت الياءُ وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً نحو: بَاعَ: ولذلك استوى لفظ الفاعل والمفعول فقيل فيهما مختار، والأصل مختيِر ومختَير فقلبت الياء فيهما ألفاً.

قوله:"لميقاتِنَا"متعلقٌ بـ"اختيارَ"أي: لأجل ميقاتنا، ويجوز أن يكون معناها الاختصاصَ أي: اختارهم مخصصاً بهم الميقات، كقولك: اختر لك كذا.

قوله"لَوْ شِئْتَ"مفعلوُ المشيئة محذوف، أي: لو شئت إهلكانا، و"أهلكْتَهُم"جواب"لَوْ"والأكثر الإتيانُ باللاَّم في هذا النحو ولذلك لم يأتِ مجرداً منها إلاَّ هنا وفي قوله: {أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ} [الأعراف: 100] وفي قوله: {يُخْرِجُونَ الرسول وَإِيَّاكُمْ} [الواقعة: 70] .

ومعنى من قبل أي قبل الاختيار، وأخذ الرَّجفة.

وقوله:"وإيَّايَ"قد يتعلَّقُ به من يرى جواز انفصال الضمير مع القُدْرِةِ على اتصاله، إذ كان يمكن أن يقال: أهلكتنا.

وهو تعلُّقٌّ واهٍ جداً، لأنَّ مقصوده - صلى الله عليه وسلم - التنصيص على هلاك كُلٍّ على حده تعظيماً للأمر، وأيضاً فإنَّ موسى لَمْ يتعاط ما يقتضي إهلاكهُ، بخلاف قومه.

وإنَّما قال ذلك تسليماً منه لربِّه، فعطف ضميرَه تنبيهاً على ذلك، وقد تقم نظيرُ ذلك في قوله: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ} [النساء: 131] وقوله: {يُخْرِجُونَ الرسول وَإِيَّاكُمْ} [الممتحنة: 1] .

قوله:"أتُهْلِكُنَا"يجوزُ فيه أن يكون على بابه أي: أتَعْمُّنَا بالإهلاك أم تخصُّ به السفهاء مِنَّا؟ ويجوز أن يكون بمعنى النَّفي، أي: ما تُهْلك مَنْ لَمْ يُذْنِبْ بذنب غيره، قاله ابنُ الأنباري.

قال وهو كقولك: أتهينُ من يكرمك"؟ وعن المُبرِّدِ هو سؤالُ استعطاف ومِنَّا في محل نصب على الحال من السُّفَهَاء ويجوز أن يكون للبيان. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 331 - 335} . باختصار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت