وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن نوف البكالي. أن موسى لما اختار من قومه سبعين رجلاً قال لهم: فِدوا إلى الله وسلوه فكانت لموسى مسألة ولهم مسألة ، فلما انتهى إلى الطور المكان الذي وعده الله به قال لهم موسى: سلوا الله. قالوا {أرنا الله جهرة} [النساء: 153] قال: ويحكم... ! تسألون الله هذا مرتين؟ قال: هي مسألتنا أرنا الله جهرة فأخذتهم الرجفة فصعقوا ، فقال موسى: أي رب جئتك سبعين من خيار بني إسرائيل ، فأرجع إليهم وليس معي منهم أحد ، فكيف أصنع ببني إسرائيل ، أليس يقتلونني؟ فقيل له: سل مسألتك: قال: أي رب إني أسألك أن تبعثهم. فبعثهم الله فذهبت مسألتهم ومسألته ، وجعلت تلك الدعوة لهذه الأمة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي سعيد الرقاشي في قوله {واختار موسى قومه سبعين رجلاً} قال: كانوا قد جاوزوا الثلاثين ولم يبلغوا الأربعين ، وذلك أن من جاوز الثلاثين فقد ذهب جهله وصباه ، ومن بلغ الأربعين لم يفقد من عقله شيئاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا} قال: لتمام الموعد. وفي قوله {فلما أخذتهم الرجفة} قال: ماتوا ثم أحياهم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي العالية في قوله {إن هي إلا فتنتك} قال: بليتك.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {إن هي إلا فتنتك} قال: مشيئتك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: قال موسى: يا رب إن هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفحها فيه؟ قال الرب: أنا. قال: رب فأنت إذاً أضللتهم.