فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174297 من 466147

ويجوز أن يكون ذلك في المناجاة الأولى وأن قوله: {بما فعل السفهاء منا} يعني به ما صدر من بني إسرائيل من التصلب قبل المناجاة ، كقولهم {لن نصبر على طعام واحد} [البقرة: 61] ، وسؤالهم رؤية الله تعالى.

لكن الظاهر أن مثل ذلك لا يطلق عليه (فَعَل) في قوله: {بما فعل السفهاء منا} .

والحاصل أن موضع العبرة في هذه القصة هو التوقي من غضب الله ، وخوف بطشه ، ومقامُ الرسل من الخشية ، ودعاء موسى ، إلخ.

وقد صيغ نظم الكلام في قوله: {فلما أخذتهم الرجفة} على نحو ما صيغ عليه قوله: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبانَ أسفا} [الأعراف: 150] كما تقدم.

والأخذ مجاز في الإصابة الشديدة المتمكنة تمكن الآخذ من المأخوذ.

و (لو) في قوله: {لو شئت أهلكتهم} يجوز أن تكون مستعملة في التمني وهو معنى مجازي ناشئ من معنى الامتناع الذي هو معنى (لو) الأصلي ومنه قول المثل (لو ذات سوار لطمتني) إذ تقدير الجواب.

لو لطمتني لكان أهون علي ، وقد صرح بالجواب في الآية وهو {شئت أهلكتهم} أي ليتك أردت إهلاكهم أي السبعين الذين معه.

فجملة أهلكتهم بدل اشتمال من جملة {شئت} من قبل خطيئة القوم التي تسبب عنها الرجوع إلى المناجاة.

وعلى هذا التقدير في (لو) لا يكون ، في قوله {أهلكتهم} حذف اللام التي من شأنها أن تقترن بجواب (لو) وإنما قال: {أهلكتهم} وإياي ولم يقل: أهلكتنا ، للتفرقة بين الإهلاكين لأن إهلاك السبعين لأجل سكوتهم على عبادة العجل ، وإهلاك موسى ، قد يكون لأجل أن لا يشهد هلاك القوم ، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت