1188 - وأخبرنا أحمد بن قاسم ، ويعيش بن سعيد ، قالا: نا قاسم بن أصبغ ، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا حريز ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال"وروي عن يحيى بن معين أنه قال: حديث عوف بن مالك الذي يرويه عيسى بن يونس ليس له أصل ، ونحوه عن أحمد بن حنبل رحمه الله قال أبو عمر: هذا هو القياس على غير أصل والكلام في الدين بالتخرص والظن ، ألا ترى إلى قوله في الحديث:"يحلون الحرام ويحرمون الحلال"ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله أو سنة رسوله تحليله ، والحرام ما في كتاب الله أو سنة رسول الله تحريمه ، فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغير علم وقاس برأيه حرم ما أحل الله بجهله وأحل ما حرم الله من حيث لم يعلم ، فهذا هو الذي قاس الأمور برأيه فضل وأضل ومن رد الفروع في علمه إلى أصولها فلم يقل برأيه
1189 - حدثنا عبيد بن محمد ، ثنا عبد الله بن محمد القاضي ، بالقلزم ، ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله الرازي ، ثنا الحارث بن عبد الله ، بهمدان قال: نا عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ، عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعمل هذه الأمة برهة (1) بكتاب الله وبرهة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعملون بالرأي فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا"
(1) البرهة: الزمان الطويل