وأخرج عبد البر في فضل العلم عن إبراهيم النخعي قال: يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فيخف، فيجاء بشيء أمثال الغمام فيوضع في كفة ميزانه فترجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا. فيقال له: هذا فضل العلم الذي كنت تعلمه الناس.
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن حماد بن أبي سليمان قال: يجيء رجل يوم القيامة فيرى عمله محتقراً، فبينما هو كذلك إذ جاءه مثل السحاب حتى يقع في ميراثه، فيقال: هذا ما كنت تعلم الناس من الخير فورث بعدك فأجرت فيه.
وأخرج ابن المبارك عن أبي الدرداء قال: من كان الأجوفان همه خسر ميزانه يوم القيامه.
وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن ليث قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: أمة محمد أثقل الناس في الميزان، ذلت ألسنتهم بكلمة ثقلت على من كان قبلهم: لا إله إلا الله.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أيوب قال: سمعت من غير واحد من أصحابنا: أن العبد يوقف على الميزان يوم القيامة فينظر في الميزان، وينظر إلى صاحب الميزان فيقول صاحب الميزان: يا عبد الله أتفقد من عملك ذلك شيئاً؟ فيقول: نعم. فيقول: ماذا؟ فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. فيقول صاحب الميزان: هي أعظم من أن توضع في الميزان. قال موسى بن عبيدة: سمعت أنها تأتي يوم القيامة تجادل عمن كان يقولها في الدنيا جدال الخصم.
وأخرج أبو داود والحاكم عن أبي الأزهر زهير الأنماري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قال"اللهمَّ اغفر لي، وأخسَّ شيطاني، وفكَّ رهاني، وثَقِّلْ ميزاتي، واجعلني في النديّ الأعلى". انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}