وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيمها ، فمن أراد الله به خيراً ختم له بخير عمله ، ومن أراد به شراً ختم له بشر عمله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحارث الأعور قال: إن الحق ليثقل على أهل الحق كثقله في الميزان ، وأن الحق ليخف على أهل الباطل كخفته في الميزان.
وأخرج ابن المنذر واللالكائي عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: ذكر الميزان عند الحسن فقال: له لسان وكفتان.
وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال: يوضع الميزان بين شجرتين عند بيت المقدس.
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير واللالكائي عن حذيفة قال: صاحب الموازين يوم القيامة جبريل عليه السلام ، يرد بعضهم على بعض فيؤخذ من حسنات الظالم فترد على المظلوم ، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات المظلوم فردت على الظالم.
وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي في قوله {والوزن يومئذ الحق} قال: أخبرني أبو صالح عن ابن عباس أنه قال: له لسان وكفتان يوزن ، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ومنازلهم في الجنة بما كانوا بآياتنا يظلمون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون} قال: للنبي صلى الله عليه وسلم بعض أهله: يا رسول الله هل يذكر الناس أهليهم يوم القيامة؟ قال"أما في ثلاث مواطن فلا: عند الميزان ، وعند تطاير الصحف في الأيدي ، وعند الصراط".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: يحاسب الناس يوم القيامة ، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحده دخل النار ، ثم قرأ {فمن ثقلت موازينه} الآيتين. ثم قال. إن الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح ، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف ، فوقفوا على الأعراف.