فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161335 من 466147

الْوَجْهُ الثَّانِي: فِي الْجَوَابِ قَالَ قُطْرُبٌ (يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها) أَيْ بِحُسْنِهَا وَكُلُّهَا حَسَنٌ كَقوله تَعَالَى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) [الْعَنْكَبُوتِ: 45]

وَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:

بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَسَنُ يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ وَالْمُبَاحُ وَأَحْسَنُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْوَاجِبَاتُ وَالْمَنْدُوبَاتُ.

(وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ(148)

فِي لَفْظِ الْآيَةِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ قِيلَ (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا) وَالْمُتَّخِذُ هُوَ السَّامِرِيُّ وَحْدَهُ؟

وَالْجَوَابُ فِيهِ وَجْهَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ اللَّهَ نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَيْهِمْ، لِأَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ بَاشَرَهُ كَمَا يُقَالُ: بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا كَذَا وَفَعَلُوا كَذَا وَالْقَائِلُ وَالْفَاعِلُ وَاحِدٌ،

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا مُرِيدِينَ لِاتِّخَاذِهِ رَاضِينَ بِهِ فَكَأَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ قَالَ: (مِنْ حُلِيِّهِمْ) وَلَمْ يَكُنِ الْحُلِيُّ لَهُمْ وَإِنَّمَا حَصَلَ فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْعَارِيَّةِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ بَقِيَتْ تِلْكَ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِيهِمْ وَصَارَتْ مِلْكًا لَهُمْ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِمْ بِدَلِيلِ قوله تَعَالَى: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) [الدخان: 25] (وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ) [الشعراء: 58] (وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ) [الدُّخَانِ: 27 - 28] .

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ هُمْ كُلُّ قَوْمِ مُوسَى أَوْ بَعْضُهُمْ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا) يُفِيدُ الْعُمُومَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت