فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157754 من 466147

هذا جامعٌ كلّ المعاملات بين النّاس بواسطة الكلام وهي الشّهادة، والقضاء، والتّعديل، والتّجريح، والمشاورة، والصّلح بين النّاس، والأخبار المخبِرة عن صفات الأشياء في المعاملات: من صفات المبيعات، والمؤاجرات، والعيوب؛ وفي الوعود، والوصايا، والأيمان؛ وكذلك المدائح والشّتائم كالقذف، فكلّ ذلك داخل فيما يصدر عن القول.

والعدل في ذلك أن لا يكون في القول شيء من الاعتداء على الحقوق: بإبطالها، أو إخفائها، مثل كتمان عيوب المبيع، وادّعاء العيوب في الأشياء السّليمة، والكذب في الأثمان، كأن يقول التّاجر: أُعطيت في هذه السلعة كذا، لثمن لم يُعْطَه، أو أنّ هذه السّلعة قامتْ علي بكذا.

ومنه التزام الصّدق في التّعديل والتّجريح وإبداء النّصيحة في المشاورة، وقول الحقّ في الصّلح.

وأمّا الشّهادة والقضاء فأمر العدل فيهما ظاهر، وإذا وَعَد القائل لا يُخلِف، وإذا أوْصَى لا يظلم أصحابَ حقوق الميراث، ولا يحلف على الباطل، وإذا مدحَ أحداً مدحه بما فيه، وأمَّا الشّتم فالإمساك عنه واجب ولو كان حقّاً فذلك الإمساك هو العدل لأنّ الله أمر به.

وفي التّعليق بأداة الشّرط في قوله: {وإذا قلتم} إشارة إلى أنّ المرء في سعة من السكوت إن خشي قولَ العدل.

وأمَّا أن يقول الجور والظّلم والباطل فليس له سبيل إلى ذلك، والكذب كلّه من القول بغير العدل، على أنّ من السكوت ما هو واجب.

وفي"الموطأ"أنّ رجلاً خطب إلى رجل أختَه فذكر الأخُ أنَّها قد كانت أحدثَتْ فبلغ ذلك عُمر بن الخطّاب فضربه أو كاد يضربه ثمّ قال:"مَالَك ولِلْخَبَر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت