فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152084 من 466147

وأهل الظاهر وضعوها عن المبتاع في القليل والكثير على عموم الحديث؛ إلا أن مالكاً وأصحابه اعتبروا أن تبلغ الجائحة ثلث الثمرة فصاعداً، وما كان دون الثلث ألغوه وجعلوه تَبَعاً، إذ لا تخلو ثمرة من أن يتعذّر القليل من طِيبها وأن يلحقها في اليسير منها فساد.

وكان أصْبَغ وأشهب لا ينظران إلى الثمرة ولكن إلى القيمة، فإذا كانت القيمة الثلث فصاعداً وضع عنه.

والجائحة ما لا يمكن دفعه عند ابن القاسم.

وعليه فلا تكون السرقة جائحة، وكذا في كتاب محمد.

وفي الكتاب أنه جائحة، وروي عن ابن القاسم، وخالفه أصحابه والناس.

وقال مُطَرِّف وابن الماجِشون: ما أصاب الثمرة من السماء من عَفَن أو برد، أو عطش أو حرٍّ أو كسر الشجر بما ليس بصنع آدمي فهو جائحة.

واختُلف في العطش؛ ففي رواية ابن القاسم هو جائحة.

والصحيح في البقول أنها فيها جائحة كالثمرة.

ومن باع ثمراً قبل بَدْو صلاحه بشرط التبقية فُسخ بيعه وردّ؛ للنهي عنه، ولأنه من أكل المال بالباطل؛ لقوله عليه السلام:"أرأيت إن منع الله الثمرة فبِم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق"؟ هذا قول الجمهور، وصححه أبو حنيفة وأصحابه وحملوا النهي على الكراهة.

وذهب الجمهور إلى جواز بيعها قبل بَدْو الصلاح بشرط القطع.

ومنعه الثَّوْرِيّ وابن أبي لَيْلَى تمسُّكاً بالنهي الوارد في ذلك.

وخصّصه الجمهور بالقياس الجلِيّ؛ لأنه مبيع معلوم يصحّ قبضه حالة العقد فصحّ بيعه كسائر المبيعات. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت