فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149880 من 466147

أنه مهما حدث فيما بينهما اتصال مخصوص خلق في هذا العالم حادثا مخصوصا واعتقد ان الله تعالى خلق فيها قوى وجعلها أسبابا لحدوث الحوادث في هذا العالم فعلى هذا التقدير لا نسلم ان النظر في النجوم حرام سلمنا كونه حراما ، ولكن لعل الله أخبر إبراهيم عليه السلام بأنه مهما طلع النجم الفلاني فإنك تمرض. فنظر في النجوم فلما مر به قال إنى سقيم. سلمنا أن ذلك أيضا لم يكن ، لكن من المحتمل أنه حين نظر في النجوم تشبها بأهل زمانه في الظاهر وحكم أنه سقيم إيهاما على قومه أنه استدل على ذلك بالنجوم وإن كان الأمر في نفسه ليس كذلك * * (وأما الوجه الثاني) * فالجواب عنه لا نسلم أنه ما كان سقيما في تلك الساعة الآتية: كما إذا علمت انك ستصير محموما وقت الظهر ثم إن واحدا يدعوك إلى الضيافة بحيث تعلم أنه لابد من الجلوس مع القوم وقت الظهر فتقول إنى محموم ، وتعنى به أنى أكون محموما في ذلك الوقت وأيضا لعله لما كان مشرفا على السقم سمى نفسه سقيما كما في قوله تعالى (إنك ميت وإنهم ميتون) وأيضا أراد إنى سقيم القلب والمراد ما في قلبه من الحزن والغم بسبب كفرهم وعنادهم * فإن قلت: روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، قوله: إنى سقيم ، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله لسارة: إنها أختى" (1) قلت: هذا من

(1) الحديث رواه البخاري ومسلم والامام أحمد وأبو داود والترمذي عن أبى هريرة (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت