فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149853 من 466147

وقال ابن عطية: استثناءً ليس من الأوَّلِ، ولما كانت قوة الكلام أنه لا يخاف ضُرّاً، استثنى مشيئة ربَّه في أن يريده بِضُرٍّ.

قوله:"شيئاً"يجوز فيه وجهان:

أظهرهما: أنه مَنْصُوبٌ على المصدر تقديره: إلاَّ أن يشاء ربي شيئاً من المَشِيئةِ.

والثاني: أنَّهُ مفعول به لـ"شيئاً"، وإنما كان الأوَّلُ أظْهَرَ لوجهين:

أحدهما: أن الكلام المؤكّد أقوى وأثبت في النَّفْس من غير المؤكّد.

والثانهي: أنَّهُ قد تقدَّمَ أن مفعول المشيئة والإرادة لا يذكران إلاَّ إذا كان فيهما غرابة كقوله: [الطويل]

2226 - وَلَوْ شِئْتُ أنْ أبْكِي دَماً لَبَكَيْتُهُ

قوله:"علماً"فيه وجهان:

أظهرهما: أنه منصوب على التمييز، وهو مُحَوَّلٌ عن الفاعلِ، تقديره:"وسع علم ربّي كُلَّ شيء"كقوله: {واشتعل الرأس شَيْباً} [مريم: 4] أي: شيب الرأس.

والثاني: أنه مَنصُوبٌ على المفعولِ المطلق، لأن معنى وَسِعَ: عَلِمَ.

قال أبو البقاء:"لأنَّ الشَّيْءَ فَقَدْ أحَاطَ به، والعالم بالشيء مُحيطٌ بعلمه".

قال شهابُ الدِّين: وهذا الَّذِي ادَّعَاهُ من المجاز بعيدٌ.

و"كل شيء"مفعول لت"وسع"على التقديرين.

و"أفَلا تَتَذَكَّرُونَ"جملة تقرير وتوبيخ، ولا مَحَلَّ لها لاستئنافها، والمعنى: أفلا تتذكرون أن نَفْيَ الشركاء والأضداد والأنداد عن اللَّهِ لا يوجبُ حلول العذاب ونزول العقاب، والسَّعْي في إثبات التوحيد والتنزيه لا يوجب استحقاق العذاب والعقاب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 252 - 257} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت