(وكذب به) الضمير راجع إلى القرآن أو إلى الوعيد المتضمن في هذه الآيات المتقدمة أو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه بعد، لأنه خوطب بالكاف عقيبه وادعاء الالتفات فيه أبعد، أو إلى العذاب، قاله الزمخشري: (قومك) المكذبون هم قريش وقيل كل معاند أي كذبوا به (وهو الحق) أي في كونه كتاباً منزلاً من عند الله أو لأنه واقع لا محالة.
(قل لست عليكم بوكيل) أي بحفيظ على أعمالكم حتى أجازيكم عليها قيل وهذه الآية منسوخة بآية القتال وقيل ليست بمنسوخة إذ لم يكن أيمانهم في وسعه.
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)
(لكل نبأ مستقر) أي لكل شيء وقت يقع فيه والنبأ الشيء الذي ينبأ عنه، وقيل المعنى لكل عمل جزاء، وقال ابن عباس: لكل نبأ حقيقة قال الزجاج: يجوز أن يكون وعيداً لهم بما ينزل بهم في الدنيا، وقال الحسن: هذا وعيد من الله للكفار لأنهم كانوا لا يقرون بالبعث، قال السدي: فكان نبأ القوم استقر يوم بدر بما كان يعدهم من العذاب.
(وسوف تعلمون) ذلك في الدنيا بحصوله ونزوله بكم، وقد علموا يوم بدر بحصول ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوعدهم به أو في الآخرة أو فيهما معاً، وسوف للتأكيد كما في قوله تعالى: (ولتعلمن نبأه بعد حين) .