هذا من باب تكميل التكميل؛ لأن الأول أفاد أن قوله نافذ، والثاني أفاد أن فعل نافذ فصح أنه هو لَا إله غيره؛ لأن له الملك والملك يستلزم الملك فهو له الملك، وحقيقته التصرف في الشيء لَا نفس التصرف فيه؛ لأن له الملك في الأزل، ولا تصرف هنالك بالفعل فيه، والمراد: الملك المنفرد عن الدعوى وإلا فله الملك الآن وفي كل وقت لكنه معه دعوى المخلوق له.
قال: وهو ملك خاص لَا يدعيه أحد.
قال ابن عطية: وقرأ الحسن والأعمش: (عَالِم الْغَيبِ) بالخفض على النعت للمضمر الذي في له أو على البدل منه.
ابن عرفة: انظر لهذا كان بعضهم يقول أن ابن عطية ضعيف في العربية أن الضمير لا ينعت ولا ينعت به، قلت له: قد قاله الزمخشري في آخر سورة العقود. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 162 - 170} ...