فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149229 من 466147

أحدها: اتخذوا دينهم عبادة ما لا ينفع ولا يضر، ولا يبصر ولا يسمع ولا يعلم، ومن عبد من هذا وصفه، واتخذ ذلك دينا - فهو عابث لاعب.

والثاني: اتخذوا دينهم ما هوته أنفسهم، ودعتهم الشياطين إليه، ومن اتخذ دينه بهوى نفسه، وما دعته نفسه إليه - فهو عابث لاعب.

والثالث: صار دينهم لعبًا وعبثًا؛ لأنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث، ومن لم يقصد بدينه الذي دان به عاقبة فهو عابث مبطل؛ كقوله - تعالى -: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا...) الآية، صير عدم الرجوع إليه عبثًا.

وقوله: (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .

أي: شغلهم ما اختاروا من الحياة الدنيا والميل إليها عن النظر في الآيات والبراهين والحجج.

أو أن يكون قوله: (وَغَرَّتْهُمُ) ، أي: اغتروا بالحياة الدنيا؛ أضاف التغرير إلى الحياة الدنيا لما بها اغتروا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) .

قيل: وذكر به قبل أن تبسل نفس بما كسبت، وإنَّمَا يذكرهم بهذا لئلا يقولوا غدًا: (إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) .

وأصل الإبسال: الإهلاك، أو الإسلام للجهناية والهلاك.

ثم اختلف في قوله: (أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) : عن ابن عَبَّاسٍ قال: أن تفضح نفس بما كسبت.

وقيل: تبسل: تؤخذ وتحبس؛ وهو قول قتادة؛ وكذلك قال في قوله: (أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا) ، أي: حبسوا بما كسبوا.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (أُبْسِلُوا) أي: فضحوا؛ على ما قال في

(تُبْسَلَ) .

وعن الحسن: (تُبْسَلَ) ، أي: تسلم وعن مجاهد كذلك.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (تُبْسَلَ نَفْسٌ) : أي: تسلم، وذلك أن الرجل يجني جناية، فيسلم إلى أهل الجناية.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (تُبْسَلَ) أي تسلم للهلكة.

وعن الكيساني: (تُبْسَلَ) : تجزَى نفس بما كسبت.

وقال الفراء: (تُبْسَلَ) : ترهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت