فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149168 من 466147

مثال ذلك ما يسمى بالاستطراق ، وكلنا رأينا الأواني المستطرقة التي نضع فيها سائلا ينفذ في أنابيب متعرجة وأخرى مستقيمة ، فيرتفع السائل فيها بمستوى واحد وهو ما نسميه بظاهرة الاستطراق ، وهناك استطراق مائي ، ويوجد أيضاً حراري ، ويتمثل الاستطراق الحراري حين نأتي بالمدفأة في الشتاء ونجلس في الغرفة ، ونشعر بالحرارة التي تشع من المدفأة ، وأنت تجد نفسك محتفظاً بدرجة حرارتك العادية وهي سبع وثلاثون درجة . ومن العجيب أنها تتساوى في البشر جميعاحتى في القطب الشمالي والقطب الجنوبي!! فلماذا لم تستطرق درجة حرارتك مع الجو؟ ولماذا لم يأخذ الجو البارد من حرارتك لتتساوى درجات الحرارة؟ .

إن ذلك يثبت أن ذلك ذاتية تجعلك وحدة مستقلة عن الكون الذي تحيا فيه ، وتظل درجة حرارتك عند خط الاستواء 37 درجة ، وفي القطبين 37 درجة ، هذا عجيب ، والأعجب من ذلك أن أجزاء جسمك المختلفة تختلف فيها درجة الحرارة ، فلو أن درجة حرارة العين 37 درجة لانصهرت ؛ لذلك تجد أن درجة حرارة العين تسع درجات فقط ، وهناك الكبد الذي تبلغ درجة حرارته أربعين درجة ، وكل أعضاء جسمك وهي مجموعة في شكل واحد ومع ذلك لا تستطرق فيها درجة الحرارة . ولذلك قال الحق: {وفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} .

ومثال آخر من عملية التنفس ، فحين تدخل ذرة من غبار في مجرى النفس نجد السعال قد هاجم الإنسان ليطرد هذه الذرة وتجد أنك قد سعلت قسراً إلى أن تطرد هذه الذرة ، فهل أنت سعلت بقرار منك؟ لا ، بل هو عمل لا إرادي خاضع لنظام دقيق لا يمكن أن يصممه إلا خالق له مطلق الحكمة ، وعلى سبيل المثال نجد الكبد محوطا بتغليفات متتابعة ليحتفظ بحرارته التي تبلغ أربعين درجة ؛ لأنه لا يؤدي مهمته إلا عند هذه الدرجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت