فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148317 من 466147

وذكر حجة الإسلام قدس سره أن الحق مقابل الباطل وكل ما يخبر عنه فإما باطل مطلقاً وإما حق مطلقاً وإما حق من وجه باطل من وجه ، فالممتنع بذاته هو الباطل مطلقاً والواجب بذاته هو الحق مطلقاً والممكن بذاته الواجب بغيره حق من وجه باطل من وجه ، فمن حيث ذاته لا وجود له فهو باطل ومن جهة غيره مستفيد للوجود فهو حق من الوجه الذي يلي مفيد الوجود ، فمعنى الحق المطلق هو الموجود الحقيقي بذاته الذي منه يؤخذ كل حقيقة وليس ذلك إلا الله تعالى ، وهذا هو مراد القائل إن الحق هو الثابت الباقي الذي لا فناء له.

وفي"التفسير الكبير""أن لفظ المولى والولي مشتقان من [الوَلْيُ: أي] القرب وهو سبحانه القريب(البعيد..."

)ويطلق المولى أيضاً على المعتق وذلك كالمشعر بأنه جل شأنه أعتقهم من العذاب وهو المراد من قوله سبحانه"سبقت رحمتي غضبي"وأيضاً أضاف نفسه إلى العبيد وما أضافهم إلى نفسه وذلك نهاية الرحمة ، وأيضاً قال عز اسمه: {مولاهم الحق} والمعنى أنهم كانوا في الدنيا تحت تصرفات الموالي الباطلة وهي النفس والشهوة والغضب كما قال سبحانه: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} [الجاثية: 32] فلما مات الإنسان تخلص من تصرفات الموالي الباطلة وانتقل إلى تصرف المولى الحق"انتهى."

وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت