فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148257 من 466147

ثم نبه على ما يجب اتباعه بقوله {قل إني على بينة من ربي} على حجة واضحة من مغفرة ربي وأنه لا معبود سواه {وكذبتم} أنتم به حيث أشركتم به غيره . يقال: أنا على بينة من هذا الأمر وأنا على يقين منه إذا كان ثابتاً عنده بدليل . وقيل: أي على حجة من جهة ربي وهي القرآن {وكذبتم به} أي بالبينة وذكر الضمير على تأويل القرآن أو البيان . {ما عندي ما تستعجلون به} يعني العذاب الذي استعجلوه في قولهم {إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] قال الكلبي: نزلت في النضر بن الحرث ورؤساء قريش كانوا يقولون: يا محمد آتنا بالعذاب الذي تعدنا به استهزاء منهم . {إن الحكم إلا لله} مطلق يتناول الكل . فقال الأشاعرة: لا يقدر العبد على أمر من الأمور إلا إذا قضى الله تعالى فيمتنع منه فعل الكفر إلا بإرادة الله ، واحتجت المعتزلة بقوله {يقضي الحق} أي كل ما قضى به فهو الحق ، وهذا يقتضي أن لا يريد الكفر من الكافر ولا المعصية من العاصي لأن ذلك ليس بحق . ويمكن أن يقال: إن جميع أحكامه حق وصدق ولا اعتراض لأحد عليه بحكم المالكية . وانتصاب {الحق} على أنه صفة مصدر أي يقضي القضاء الحق ، أو مفعول به من قولهم: قضى الدرع إذا صنعها أي يصنع الحق ويدبره . ومثله من قرأ {يقصر الحق} كقوله {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 2] أي يقول الحق أو يتبعه من قص أثره {وهو خير الفاصلين} أي القاضي ، وإنما كتب {يقض} في المصاحف بغير ياء لأنها سقطت في اللفظ لالتقاء الساكنين ، وليوافق قراءة {يقص} {قل لو أن عندي} أي في قدرتي وإمكاني {ما تستعجلون} من العذاب {لقضي الأمر} أمر الإهلاك {بيني وبينكم} عاجلاً غضباً لربي {والله أعلم بالظالمين} فيؤخر عقابهم إلى وقته وأنا لا أعلم ما يجب في الحكمة من وقت عقابهم ومقداره . فإن قلت: أما يناقض هذا قوله فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت