فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148256 من 466147

المحقين ، فلذلك اقتصر على أحدهما كقوله {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] ولم يذكر البرد . وإنما ذكر المجرمين دون المحقين لأن طريق الحق واحد والمجرمون أصناف يشتبه أمرهم ، فمنهم من هو مطبوع على قلبه ، ومنهم من يرجى فيهم قبول الإسلام ، ومنهم من دخل في الإسلام إلا أنه لا يحفظ حدوده فينبغي أن يستوضح سبيلهم ليعامل كلاً منهم بما يجب ، ومن جملة ذلك أنه نهى عن عبادة معبوداتهم وذلك قوله {قل إني نهيت} أي صرفت بدلائل العقلية والسمعية {أن أعبد الذين تدعون} تعبدون {من دون الله قل لا أتبع أهواءكم} لأن عبادة المصنوع والمخلوف محض التقليد وعين الهواى {قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين} أثبت الضلال إذ ذاك ونفى الهدى مع أنهما متلازمان للتقرير والتأكيد ، وفيه تعريض بهم أنهم كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت