فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148223 من 466147

تعالى بالمغيبات التي يمكن البشر علمها , وعلمه بها لا كعلم الله كما سترى فلا

يجوز القول بأنه مساوٍ له فاعرف ذلك , وفي كلام العلامة أبي محمد الأمير موافقة

لكلام اليوسي حيث قال عند بيان أن علمه تعالى محيط بما هو غير متناهٍ كالأعداد

ونعيم الجنان أي فإنه لا يتناهى بمعنى أنه لا ينقطع أبدًا ما نصه:(وكون العلم

بالكمية يقتضي التناهي إنما هو في حق الحوادث لضيق دائرة العلم الحادث وقصر

تعلقه، وأما العلم القديم فتعلقه عام لا يتناهى فيتعلق تفصيلاً بما لا يتناهى)اهـ.

ووراء هذا مباحث طويلة في حقيقة علم الغيب ومفاتح الغيب، والخلاف فيما

يجوز أن يعلمه غير الله تعالى، وأكثرها مبنية على ما اعتاده المتأخرون من التعليل

والتأويل والتقييد والتخصيص والاحتمالات مما لا حاجة لأكثره , ولا يترتب على

الخلاف فيه فائدة , أما وعندنا الأصل اليقيني المتفق عليه المنصوص في كتاب الله

تعالى وهو أنه لا يعلم الغيب إلا الله , وأن الله تعالى يظهر من شاء على ما شاء ,

ولكن لا يجوز لنا أن نتحكم برأينا فنقول: إنه أطلع فلانًا على مفاتح الغيب أو على

علم الساعة ونحو ذلك إلا بنص قطعي يخصص نص القرآن القطعي والله أعلم. انتهى انتهى {مجلة المنار، شعبان 1322 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت