فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148222 من 466147

كُنتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ (الأعراف: 188)

الآية، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ(لقمان:

34)وعلى القول بأنه تعالى أعلمه صلى الله عليه وسلم مفاتيح الغيب فليس علم

إحاطة كعلمه تعالى , وهو مصادم أيضًا للإجماع.

على أن سر القدر لم يعلمه ولا يعلمه نبي مرسل ولا ملك ولا غيرهما , بل

هو من مواقف العقول , ويلزم أن يكون علمه صلى الله عليه وسلم مساويًا لعلم الله

ومماثلاً له في الإحاطة والحقيقة , فيلزم حدوث علمه تعالى للمماثلة؛ لأنه يجب

لأحد المثلين ما وجب للآخر , بل ويلزم سائر لوازم العلم الحادث من العرضية

والافتقار وغيرهما , ولا يجاب بالاختلاف بالقدم والحدوث لأن القدم والحدوث

خارجان عن حقيقة العلم , والحقيقة لا تختلف باختلاف العوارض. وأما مع عدم

ادعاء المساواة لعلم الله تعالى كأن يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم علم علم

الأولين والآخرين , فلا يمتنع لأن ذلك ليس مستلزمًا لمساواته لعلم الله تعالى

والإحاطة من كل وجه , ومن أقوى ما يرد على هذا ما ورد في الحديث من أنه

صلى الله تعالى عليه وسلم يلهم في الآخرة محامد يحمد بها الله عز وجل لم يكن

ألهمها قبل , لكن شيخ شيخنا بالغ في القول بتكفيره , والذي يظهر عدم التكفير؛

لأن هذه اللوازم بعيدة لا يقول بها هذا القائل , ولازم المذهب ليس بمذهب خصوصًا

إذا كان اللازم بعيدًا اهـ ببعض اختصار. وإنما كانت هذه اللوازم بعيدة لأنها

مأخوذة من مقدمة أجنبية؛ وهي أنه يجب لأحد المثلين ما وجب للآخر فلا يلزم من

تصور مساواة علم النبي صلى الله عليه وسلم لعلم الله تعالى في الإحاطة تصورها

كما ذكرته في كتابي (الطراز المعلم) وقد عرَّفوا اللازم البعيد بأنه ما لا يلزم من

تصور ملزومه تصوره , والقريب بأنه ما يلزم من تصور ملزومه تصوره.

والتحقيق الذي نعتقده أنه صلى الله عليه وسلم لم يفارق الحياة الدنيا حتى أعلمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت