فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148164 من 466147

وقال البغوي: العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة ونحو ذلك، وقال أبو العباس بن تيمية: العراف: اسم للكاهن والمنجم والرمال، ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.

والمراد بالطرق: قيل الخط الذي يدعي به الإطلاع على الغيب، وقيل إنه الضرب بالحصى الذي يفعله النساء، والزجر هو العيافة، وهي التشاؤم والتيامن بالطير، وادعاء معرفة الأمور من كيفية طيرانها ومواقعها وأسمائها وألوانها وجهاتها التي تطير إليها.

ومنه قول علقمة بن عبدة التميمي:

ومن تعرض للغربان يزجرها ... على سلامته لا بد مشؤوم

وكان أشد العرب عيافة بنو لهب حتى قال فيهم الشاعر:

خبير بنو لهب فلا تك ملغياً ... مقالة لهبي إذا الطير مرت

وإليه الإشارة بقول ناظم عمود النسب:

في مدلج بن بكر القيافة ... كما للهب كانت العيافة

ولقد صدق من قال:

لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع

ووجه تكفير بعض أهل العلم لمن يدعي الإطلاع على الغيب أنه ادعى لنفسه ما استأثر الله تعالى به دون خلقه، وكذب القرآن الوارد بذلك كقوله {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} [النمل: 65] ، وقوله هنا {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} ونحو ذلك.

وعن الشيخ أبي عمران من علماء المالكية أن حلوان الكاهن لا يحل له، ولا يرد لمن أعطاه له، بل يكون للمسلمين في نظائر نظمها بعض علماء المالكية بقوله:

وأي مال حرموا أن ينتفع ... موهوبه به ورده منع

حلوان كاهن وأجرة الغنا ... ونائح ورشوة مهر الزنا

هكذا قيل. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت