المعنى: وكذلك ابْتَلَيْنا بعضهم ببعض) ، أي: جعل بعضا فقيراً ، وبعضاً غنياً وبعضاً ضعيفاً ، وبعضاً قوياً ، فأحوج بعضهم إلى بعض اختباراً منه لهم.
قال ابن عباس: قال الأغنياء للفقراء: {أهؤلاء مَنَّ الله عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ} فهداهم ؟ ، استهزاءاً منهم وسخرياً.
ومعنى اللام: أنه لما آل عاقبة أمرهم إلى هذا القول ، صاروا كأنهم إنما احتبروا (لِيَقولوا) ، بمنزلة {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: 8] .
(و) قوله: {بِأَعْلَمَ بالشاكرين} أي: الموحدين.
قوله: {وَإِذَا جَآءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} الآية.
هذه الآية عني بها الذين تقدم/ ذكرهم في النهي عن طردهم . وقيل: عنى بها قوماً أصابوا ذنوباً عظاماً ، فاستفتوا النبي فيها ، فلم يُؤَيّسْهم الله من
رحمته . وقيل: عنى بها قوماً من المسلمين كانوا قد أشاروا على النبي بطرد الذين نهى الله عن طردهم ، فكان ذلك منهم خطيئة ، فاعتذروا من ذلك ، فأُخبِروا في الآية أنه من تاب قُبِل منه ، هذا على قول عكرمة وابن زيد.
ومعنى {سواءا بجهالة} أي: من عمل ذنباً وهو جاهل به.
ومعنى {كَتَبَ} : أوجب ذلك وقيل:"كتب في اللوح المحفوظ".
والوقف فيها مفهوم ، لا يحسن أن يبتدأ بـ (أن) وهي مفتوحة ، ولا بالفاء في (فَإِنَّه) ، كسرتَ (أن) أو فَتَحْتَها ، وتبتدئ بـ (إِنْ) إذا كسرتها ،
وهي الأَوْلَى فاعلم.
قوله: {وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيات وَلِتَسْتَبِينَ} الآية.
المعنى: و (كما) فصلنا لك يا محمد ما تقدم ، نفصل (لك) الأعلام والحجج الدّالة علينا فيظهر لك طريق المجرمين ، وتعلم باطل ما هم عليه.